في ضوء ما صدر عن بلدية تنورين من بيانٍ تناول ملفّ الأراضي موضع الإشكال مع بلدة اليمونة، يهمّنا التأكيد على ما يلي:
لقد طُوي هذا الملف نهائيًا منذ العام 1936، عقب صدور حكمٍ قضائيٍّ صريح لصالح اليمونة، أعقبه اتفاقٌ حبيّ كرّس الحقوق وثبّت الوقائع، بحيث لم يعد منذ ذلك الحين أيّ نزاعٍ قائم، لا قانونًا ولا واقعًا.
وإذ نستغرب صدور البيان في هذا التوقيت بالذات، في هذا الظرف العصيب الذي يمرّ به الوطن من حربٍ تدميريةٍ شعواء، فإنّ مضمونه يثير جملةً من التساؤلات المشروعة حول أسبابه ودوافعه، لما ينطوي عليه من محاولةٍ لإعادة إحياء ملفٍّ أُقفل منذ عقود بحكم القضاء وروح التفاهم، وهو ما لا يخدم الاستقرار ولا يراعي حساسية المرحلة.
إنّنا نؤكّد تمسّكنا بما تمّ التوصّل إليه من حلٍّ قانونيٍّ وحبيّ، ونرفض أيّ طرحٍ يعيد الأمور إلى مربّع التوتّر أو يفتح الباب أمام تأويلاتٍ من شأنها إثارة حساسياتٍ غير مبرّرة.
وعليه، نضع هذا البيان برسم المرجعيات السياسية والقضائية والإدارية، آملين التدخّل للحفاظ على هدوء الأوضاع وضبط الخطاب، كي لا تتحوّل مثل هذه البيانات إلى شرارة فتنة قد تأخذ الأمور إلى حيث لا تُحمَد عقباها، خصوصًا في ظلّ الظروف الاستثنائية التي يعيشها الوطن.
إنّ اليمونة، بتاريخها وأهلها، ستبقى حريصة على العلاقة الأخوية مع تنورين، وعلى معالجة أيّ تباينٍ بالحكمة والقانون، بعيدًا عن أيّ تصعيدٍ لا طائل منه.
⸻
التوقيع:
المجلس البلدي
أهالي اليمونة
رئيس بلدية اليمونة
طلال شريف
التاريخ: 14 نيسان 2026





